تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
7
كتاب الحج
بمنزلة ان يقال بدوا : يجوز الإحرام ليلة العرفة مطلقا ، فلا وجوب لما قبلها كما قيل . ولا يبعد ان يكون هذا هو الظاهر منها لان المنساق من بيان الحكم لموضوعه هو ثبوته له مطلقا ، لا على فرض العصيان بعدم إتيانه سابقا مثلا . واما نسخة « ان لم يحرم » فيمكن تتميم دلالتها على جواز التأخير عن التروية بأن تجويز ترك الإحرام في ليلتها ، على شمولها لما بين الطلوعين مع لحاظ التحديد بعدم خوف الفوت ، يدل على الجواز ، لدلالتها على جواز تأخير الإحرام إلى حد خوف الفوت ، فليس ليوم التروية من حيث هو خصوصية حتى يجب الإحرام فيه تعبدا وان لم يخف فوات الموقفين . هذا تمام القول فيما يرجع إلى الإحرام يوم التروية لحج التمتع تكليفا واما الحكم الوضعي من حيث تجويز التقديم والتأخير اى التصحيح وعدمه فقد مر سابقا . واما ما أفاد في المتن من استحباب كون الخروج إلى عرفات يوم التروية بعد صلاة الظهرين فيلزم البحث عنه مستوفى ليتضح الحق من كونه هو قبل الظهرين كما عن المفيد والمرتضى ( ره ) وإيقاعهما أي الظهرين بمنى ، أو هو بعدهما كما في محكي النهاية والمبسوط وعن جمع من الأصحاب ووافقهم المصنف ( ره ) هنا ، أو هو قبل صلاة الظهر فقط بإتيان العصر بمنى ، أو التخيير بين إيقاعهما بمكة والخروج بعدهما وبين الخروج قبلهما بإيقاعهما بمنى كما اختاره غير واحد من المتأخرين منهم المدارك جمعا بين الروايات ، أو الأفضل هو الخروج قبل الظهرين وإيقاعهما بمنى ثم الأفضل منه الخروج بعد إيقاعهما بمكة لا التخيير المستلزم للتساوي في الفضل والمرتبة ، كما هو الأقوى لاقتضاء الجمع ذلك لا ما اختاروه من التخيير . اما الجهة الأولى ففي بيان ما ورد في حكم الخروج والصلاة نفيا وإثباتا والإشارة إلى الجمع بينهما . وليس المراد هو بيان ان أيهما راجح والآخر مرجوح للاشتراك في الرجحان البتة ، وانما الكلام في تساويهما في الرجحان حتى يخير وفي أفضلية أحدهما دون الآخر فلا تغفل .